Cancer, from Treatment to Preventionالسرطانُ، من العلاجِ إلى الوقايةِ

واحدٌ من كل ثلاثة يابانيين يموت بالسرطان

واحدٌ من كل ثلاثة يابانيين يموت بالسرطان

بناءً على نتائج مسح أجرته وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية اليابانية، تبين أن 33 ألف ياباني ماتوا خلال عام 2006 متأثرين بإصابتهم بالسرطان. ليحتل السرطان قمة أسباب الوفيات في البلاد، أي أنَّ ثلث الموتى ، أو واحداً من كل ثلاثة يابانيين يُعزى سبب وفاته إلى السرطان . فقد بدأ تزايد معدل الوفيات بسبب السرطان كلما تقدم عمر الشخص ، خاصة ما بعد سن الأربعين سنة. حيث يصل العدد المتزايد قمته في سن الستين سنةً بالنسبة للرجال ، و الخمسين سنةً بالنسبة للنساء . فالسرطان " هذه الأيام " يعد مرضاً يهدد كل شخص حالياً أو في المستقبل فأنت لست وحدك المهدد بالإصابة ، بل أسرتك و الأصدقاء أيضاً.


التحليل الجيني للسرطان يوفِّر لك فرصةَ " الوقاية من السرطان "

لوقتٍ طويلٍ ، يُعتقد أنّ الخلايا السرطانية لا يمكن معالجتها حتى يصير حجمها أكبر من سنتمتر واحد . و ذلك بواسطة الكشف عنها بأجهزة التشخيص التصويرية، مثل التصوير المقطعي PET . مؤخراً ، اِرتفع مستوى التشخيص و تطور، و صار من المتاح تشخيصُ الخلايا السرطانية وهي في حجم خمس (5) مليمترات فقط. حيث إن الخلايا التي تكون في حجم الخمس مليمترات تكون ناضجةً و خبيثةً ومهلكة ، وتُعتبر في عداد " الخلايا السرطانية " . وتحتاج إلى فترة تتراوح بين 5 إلى 20 سنةً لتنمو إلى ذلك الحجم الذي تعارف عليه الناس – سابقاً – في معالجة السرطان. فإذا تمت ملاحظة الخطر المحتمل للخلايا السرطانية قبل أن تصل إلى ذلك الحجم ( سنتمتر واحد ) ، فإن الوقاية من الإصابة بالسرطان تكون ممكنةً ، ويصير السرطان مرضاً يمكن إيقافه والقضاء عليه في مهده وبواكيره. وبالتالي نستطيع تجنب عمليات العلاج المرهقة والمزعجة والمستنزفة.
عندما يصاب الشخص بالسرطان ، فلن يكون العمل والحياة اليومية صعبةً فحسب ، بل أيضاً يعاني من الآلام الجسمانية المبرحة الناتجة عن الإجراءات العامة لمعالجة السرطان مثل ( الجراحة ، و عقاقير العلاج ، و الإشعاع ). كما يتولد لدى الشخص المصاب قلقٌ و خوف دائمان من عودة السرطان حتى بعد نجاح العلاجات .
إن تشخيص السرطان في مراحله الأولى ، سيمنحك فرصة الوقاية من الإصابة به ، وذلك عن طريق تحديد ومعرفة الخلايا السرطانية صغيرة الحجم قبل أن تصير خبيثة ومهلكة. فالتحليل الجيني الذي يهدف إلى تقييم مدى خطورة السرطان في مراحله الأولى ، هو برنامجٌ لتشخيص " خطورة السرطان " ، والذي يتراكم ويتزايد بعوامل اِكتساب المرض مثل: ( خيارات أسلوب الحياة ، البيئة المعيشية ، الضغوط ، التقدم في العمر ، ... إلخ ) بالإضافة إلى " المخاطر الماثلة في صغر حجم الخلية السرطانية " . فإذا كانت الأسباب المؤدية للإصابة بالسرطان مكتسبةً ، فإن هناك إمكانية كبيرة لوقف السرطان والوقاية منه في مراحله الأولى ، وذلك عبر إجراءات وقائية تتمثل في تحسين أسلوب الحياة ، و البيئة ، والمقويات المساعدة ، وعلاجات المناعة .
لذا ، ننصحك بأن لا تنتظر حتى يصير السرطان خبيثاً مميتا ، بل ينبغي عليك إيقافه والوقاية منه بواسطة " الوقاية الطبيعية السهلة " قبل فوات الأوان.


لماذا تتكون الخلايا السرطانية ؟

في معظم الحالات ، تتكون " الخلايا السرطانية " وتتكاثر عن طريق العمليات الآتية :
1- عوامل الخطورة ، مثل الأشعة فوق البنفسجية ، وضعف التغذية المتوازنة ، وتدخين التبغ ، و الضغوط الناجمة عن أسلوب الحياة ، والتغيرات الجينية بسبب تقدم العمر ( الكِبَر ) .
2- جرح في الجين السرطاني : التوالد المتسارع للخلية مثل ، ( تفعيل نشاط الجين الريسي RAS ).
3- جرح في الجين المتحكم في السرطان : تهشم فرملة ( كابحة ) توالد وتكاثر الخلية .
4- عندما تبدأ عملية توالد وتكاثر الخلية غير المحدود متخطية دورتها الطبيعية ، يتكون الورمُ الخبيث .
5- تبدأ الأوعية الدموية المتخلقة حديثاً بتزويد الورم الخبيث بالغذاء( مثل : تفعيل الجين VGEF ) .
6- تطور سريع للورم الخبيث بسبب التغذية الكافية .
7- اِزدياد حجم الورم الخبيث في الخلية السرطانية ، وانتشاره في أنسجة الجسم الأخرى و أعضائه عبر الأوعية الدموية .
8- اِنتشار الورم الخبيث في بقية أنسجة الجسم و أعضائه يؤدي إلى وفاة المريض بالسرطان .

" الخلية السرطانية " تتكون عن طريق جروح متعددة في خلية الجين العادية ، متأثرةً بعوامل مثل ، أسلوب الحياة ، والبيئة.


الإجراء المضاد للوقاية من السرطان
العلاج بالمقاومة

يتجرح الجين بواسطة الأوكسجين النشط المتكون نتيجة العوامل الحياتية اليومية مثل : الضغوط الحياتية ، والبيئة ، و عادات اِستهلاك الطعام. فالجين المصاب بالسرطان ينمو كل يوم ، ولكنّ الجهاز المناعي يمنع تطوره المضطرد ، كما أنه يوقف الخلية السرطانية من الوصول إلى مرحلة النضج والخبث القاتل. في حالة ضعف وظيفة الجهاز المناعي الذاتية نتيجةً لتقدم السن ، والعوامل الأخرى ، فإن التحكم في خلية السرطان المتكاثرة يكون محتملاً بواسطة " تقوية القدرة المناعية " . فالعلاج لتكاثر وتوالد خلايا المناعة بغية تكوين " عرف للقضاء على السرطان " ، بالإضافة إلى تقوية القدرة المناعية في الجسم ( البدن ) ، هو ما نطلق عليه العلاج المناعي .

حقن مقدار كبير من فايتامين ج ( C )

إن نجاعة وصلاحية علاج السرطان بواسطة فايتامين ج ( C ) ، ذكرها الدكتور ليونس باولنج Linus Pauling قبل ثلاثين عاماً. و قد مُنح دكتور باولنج جائزة نوبل للكيمياء ، وجائزة نوبل للسلام. و في عام 2005 قام المعهد القومي للصحة ( NHI ) ، ومعهد السرطان القومي ( NCI ) ، وإدارة الأغذية والسموم ( FDA ) بنشر أثر فايتامين ج ( C ) في الأكاديمية القومية للعلم. و بناءً على هذا الاعتراف الواسع ، صار الأطباء في أميريكا يقدمون فايتامين ج لمرضى السرطان بوصفه علاجاً واقياً و معالجاً.

تنقية أسلوب الحياة

إنّ تنقية أسلوب الحياة كعدم التدخين ، وإيجاد حلول للضغوط الحياتية، والرياضة المنتظمة الفاعلة، والتغذية المتوازنة، ونوعية الوجبات، والنوم ، وتناول المقويات (المضادة للأكسدة ) ، لها آثارٌ إيجابية وفعالة في الوقاية من السرطان.


التحليل الجيني يمنحك الفرصة للوقاية من السرطان مبكراً ، وذلك بتحديد مخاطر السرطان واكتشافه قبل الإصابة به.
مميزات التحليل الجيني
  • التشخيص المبكر
  • التحليل الجيني يقيّم المخاطر المحتملة والكائنة لـ " خلية السرطان الصغيرة جداً " على مستوى الخلية، وذلك بتحليل الحامض النووي الريبي منقوص الأوكسجين DNA ، والحامض النووي الريبي RNA المستخلصين من الخلية السرطانية إلى الأوعية الدموية. هذه الخلية السرطانية الصغيرة يكون حجمها مقدار 5 مليمترات، حيث لا تستطيع الأشعة السينية المقطعية التقليدية CT التعرّف عليها
  • التحكم الوقائي
  • يقوم التحليل الجيني باستمرار بتقييم المخاطر الكائنة لـ " الخلية السرطانية الصغيرة " و مخاطر تطور السرطان نتيجة التغيرات الجينية ، وهو تقييم لا تستطيع القيام به الاختبارات التصويرية، واختبارات الإندسكوب الجوفية. وبالقيام بإجراء هذا التحليل ، نستطيع الوصول إلى الموجهات الأكثر دقّةً وصحةً للتحكم الوقائي الذي يتناسب مع حالة كل مريض و طريقة حياته.
  • التحكم الوقائي للانتكاسة
  • إننا نقيّم " مخاطر اِنتكاسة السرطان وعودته " في " الخلية السرطانية الصغيرة " ، وهذا ما لا تستطيع تحديده وتقييمه الاختبارات التصويرية التقليدية التي تجرى بعد معالجة السرطان. بعد معالجة السرطان ، نقوم بتقييم مخاطر " نمو السرطان وكبره، انتكاسته ومعاودته ، وتضاؤله وانتهاؤه ". فنحن نعرف أن إرشادات الوقاية من اِنتكاسة السرطان يجب أن تكون فعالة ومناسبة لحالة كل مريض.
  • السلامة والأمان
  • كل ما نأخذه من الشخص الذي يود القيام بالتحليل الجيني ، هو مقدار عشرين (20) مليمتراً فقط من الدّم. ونؤكد بأنه لا توجد آثار ضارة بتاتاً مثل: الإشعاع بواسطة أشعة راي X- RAY ، كما أنه لا توجد آثار خبيثة على جسم (بدن) الإنسان بواسطة الموجات الإليكترومغناطيسية القوية.
المقارنة بين أساليب التشخيص

إنَّ " الإصابة بالسرطان " تتحدد بالاختبارات التصويرية التقليدية مثل : التصوير المقطعي PET ، والأشعة السينيّة المقطعية CT ، وأشعة الرنين المغناطيسي MRI . إلاّ أن التحليل الجيني يختبر التشخيص المبكر للسرطان ، وتقييم المخاطر قبل تطور السرطان.

* الرسم البياني مبنيٌّ على فرضية التطور متعدد المراحل للسرطان .

سؤال و جواب

س. 1 إذا أجريتُ التحليل الجيني بواسطة الطبيب المختص ، فهل أحتاج إلى إجراء الاختبارات التصويرية العامة " لتشخيص السرطان "؟
ج. نعم ، تستطيع أخذ هذه الاختبارات. إنَّ " التحليل الجيني " هو عبارة عن تقييم لمخاطر " السرطان في مرحلته الأولى " ، و هو أمر لا يُستطاع معرفته بواسطة التشخيص العام مثل : الاختبارات التصويرية. عن طريق التحليل الجيني، يمكننا الحصول على معلومات مفيدة " للحماية والوقاية من السرطان " بطريقة متممة. فالتحليل الجيني يكون أكثر فائدة عند أخذ مزيد من اختبارات " تشخيص السرطان " العامة العادية، ونتيجةً لذلك يمكننا الحصول على " تحديد مبكر للسرطان ووقاية من السرطان في مستوى مخاطره " .

س. 2 هل للتحليل الجيني أية آثار ضارة على الجسم (البدن) ، مثل : الإشعاعات ، والموجات الأليكترومغناطيسية ؟
ج. ما نقوم به لإجراء التحليل الجيني هو أخذ 20 مليمتراً من أوعية الدم ، و لا نستخدم الإشعاعات والموجات الأليكترومغناطيسية. لذا، نؤكد عدم وجود أي نوع من الأضرار على الجسم.

س. 3 ما الذي ينبغي عليَّ عمله إذا تم تشخيص حالتي بواسطة التحليل الجيني بأنني في " دائرة خطر الإصابة بالسرطان " ؟
ج. عليك اِستشارة الطبيب. و مع نتائج الاختبارات التصويرية ، نرجو أن تستمع جيّداً إلى نصائح وإرشادات الطبيب الخاصة بالوقاية من السرطان و إيقاف تزايده، بالإضافة إلى ملاحظة التطورات ، وخطة العلاج.

س. 4 ما هي الفائدة التي أحصل عليها بإجراء التحليل الجيني ، والتشخيص السرطاني العام مثل الاختبارات التصويرية ؟
ج. في حالة النتائج الإيجابية وعدم إصابتك بالسرطان ، ستكون مرتاحاً نفسياً من قلق الإصابة به. أما في حالة تشخيص وجود إصابة بخلاياك ، فستتاح لك فرصة الوقاية من السرطان ، والقضاء عليه مبكراً عندما تخضع للتحليل الجيني. و في حالة اِكتشاف وجود السرطان بواسطة التشخيص السرطاني العام ، فستتاح لك الفرصة باكتشاف المرض ، و بالتالي أخذ العلاجات مبكراً .


عملية التحليل

شرحٌ وتفسير من الطبيب : أولاً ، اِستمع إلى شرح الطبيب وتفسيره، ثم تفهم محتويات التحليل.
عيّنة الدم : فقط 20 مليمتراً من الدم تؤخذ منك ، تكون كافيةً وضرورية لإجراء التحليل. فهو إجراء سهل وسريع وغير معقد.
التحليل : يأخذ الاختبار التحليلي حوالي أسبوعين.
التقرير : تُجمع نتائج التحليل مثل تطور مخاطر السرطان، والتحكم الوقائي و تكتب في تقرير .
شرح النتائج : بناءً على التقرير ، سيقوم الطبيب بإخبار المريض " بصورة مريحة وهادئة " بنتائج التحليل الجيني.


معلوماتٌ عن الفحصِ
باستخدامِ أحدثِ تكنولوجيا التحليلِ الجيني في الفحص و التشخيصِ، نستطيع تقديمَ علاجٍ متكاملٍ للسرطان والوقايةِ منه.
pagetop